صُحبة الأشياء !

*

*

أحب صُحبة الأشياء، حب الأدوات المألوفة.. حينما أنوي شراء قطعة للاستخدام الدائم .. أختارها بعناية.. يجب أن أُحبها أولاً ..

لأنها سترافقني في كل مكان .. ثم سترتبط بذكرياتي .. في كل مره انظر اليها أستعيد لحظة جميلة.. نعم جميلة دائماً لأنني لا أحتفظ في صندوقي الخشبي الا بالذكريات السعيدة..

أتذكَّر الان .. قبل أيام تَحدَّثت مجموعة من الزميلات بجانبي عن الحب ، وأن الحب سهل.. ويأتي -غصباً- مع الوقت.. كنت الوذ بصمتي واختلي مع قلبي في حوار خاص.. ثم وجدتها اقربهن اليّ تلتفت تطلب رأيي ..

تحدثت كثيراً.. كان قلبي يتحدث وحسب ! -أنسى كلامه أحياناً –

الحب ليس سهلاً ! وهذا الـ يأتي مع الوقت والعشره يسمى موده ورحمة وسكن..

الحب ايضاً لا يعني اتفاق تام في الافكار.. ولاموافقة على كل الاراء.. ولا انسجام بكل موطن وعلى كل حال.

الحب ليس توافقاً معنوياً أو عقلياً وحسب!..

برأيي أن الحب توافق ” الروح ” .. فهذا البرزخ الروحي لايأبه به العقل كثيراً .. لكن حينما يكون حقيقة موجوده .. فانه يجرفه الى مداره والعقل ينصاع طائعاً سائراً في ملكوت الروح والقلب ..

وحدهم الذين يعرفون فضيلة الحب يتعرون الا من ذواتهم ..

هناك في آخر السطر نقطة يكمن فيها الشغف .. حينما نصل اليها نعود مرة اخرى الى بداية السطر.. نرتبك .. ونغرق في اعماق جديدة .. حيث هناك يولد طيفٌ جديد الحب نفسه.. يقع في ” حُبه ” !

نحتاج أن نعرف الحقيقة الكامنة خلف هذا الطيف الروحي اللذيذ .. فهو ” يغير كل شئ” ..

كلنا نسعى لكسب الحب ..

وتذوق الحب ..

وتجربته ..

انه لمن الجمال في هذا الطيف – المنافس لطيف المطر في تعدد الألوان وجمالها – أنه وحينما نفهمه جيداً .. يصبح ” منح ” الحب أهم من تلقيه !..

.. يصبح العفو أللذ من الغضب على المحبوب ..

.. يصبح ماتكره ممن تحب مقبولاً ..

.. يصبح الفعل الذي قد – تكرهه- النفس البشرية فعلاً ممتعاً ووقتاً سعيداً ..

الحب !

حينما تنظف الأم طفلها وتعتني به وتسهر لأجله بمتعه ! هي تشعر بلذة ” منح ” الحب .. وتعيشها لحظة بلحظة ..

*كنتُ أرتب أدواتي بجانب سريري و شعرت بجمالها .. فالتقطت الصورة.. وذهبت أكتب تحتها بنيّة الاختصار !

لكن هذه أنا .. اذا أعجبتني صورة .. قد أكتب لها خصيصاً ويصعب أن أتوقف ! ..

نعمة ” القهوة “

تستيقظ في السادسة صباحاً في يوم الاجازه..!

هكذا الأم .. تبحث عن ٣٠ دقيقة لتشرب كوباً من القهوة و ٣ تمرات، وافطاراً خاصاً .. قبل أن يستيقظ صغارها ..

.. حينما جرّبتُ لذة القهوة المختصة، واعدادها بالتقطير فقدت ١٠ دقائق للاعداد ..

لابأس ..إن في الطعم الخاص، والرائحة الآسرة.. ما يشفع لكل دقيقه اعدادٍ اضافية..

رائحة القهوة ممتزجة بذكرى لذيذة و نبض القلب المتعثر في بهاء اللحظة .. صوت المطحنة اليدوية و تكسر حبات البُن الطازجة .. برائحتها النفاثة سيمفونة رائعة تبدأ بها ساعات الصباح..

تسكب الماء المغلي في قمع الاعداد.. فتتوهج القهوة وتتنفس ..اجمل مرحلة واقوى رائحة .. الـBlooming، حيث تطرد حبات القهوة غازات كامنه و تصفي الماء فينزل شهداً -مُراً ، لذيذاً .. ههه تضحك في داخلها لاريب في عشقي لهذه السمراء .. مليئة بالاضداد والمتناقضات التي تزيدها بهاءً ولذه، انها تُشبِهُه تماماً !

أخيراً .. تستخلص ٣٣٠ ملل.. تسكبها في كوبها المفضل .. وتستند لمقعد قريب .. تتذوقها بحب .. ااااه ! النعيم …

كتاب وقهوة .. وزهرة تقطر ندى..

كلما تأملنا النعم التي تحيط بنا من كل جانب .. سنجد الكثير مما يستحق الفرح والسعادة، ويصبح كل ندب صغير سبب لنا حزناً أو كدر علينا لحظة .. أمر لايستحق التوقف عنده ..

” إن الأشعار التي أختارها في صباحي الباكر، تعطي الإيقاع ليومي كُلّه ” – نيكوس كازانتازيكس.

الحب.

حينما يولد مولودك الاول ! ويكبر بين يديك .. ويأتي دور الآخر بعده .. تتسآئل في داخلك ! كيف سأحبه .. هل سيكون اغلى من الاول – مستحيل ! ..

هل سيكون اقل ..؟

هل سأحبه اصلاً ..!

وتتفاجأ كأن قلبك يكبر .. ويكون لكل واحد من اولادك كل الحب .. والعطف والحنان .. أحب رد المرأه الحكيمة حينما سُئلت: من أحب بنيك إليك؟ قالت: الصغير حتى يكبر، والغائب حتى يعود، والمريض حتى يشفى.

حينما ينامون وادخل لأحكم وضع الاغطية .. اتأمل الهدوء.. البراءة.. الجمال.. اجدني اُقبلهم بخفة خشية أن يستيقض احدهم و لكن المشهد لا يقاوم .. فهذا الهدوء جميل بعد ١٢ ساعة من اللعب و الازعاج 🙂 ..

..ابدأ بابنة ال١٤ وانتهي بالصغير الذي لم يكمل ال٤ سنوات .. ولا امانع ان ابقى طوال الليل بين اسرتهم، اتأمل شخصياتهم المختلفة جداً عن بعض.. حيث تظهر في بعض الصور التي التقطها للذكرى ..

الأميرة جنى صديقتي الأقرب.. التي تشاركني كل شي .. بدأً من ادوات والزينه و حتى الملابس اتمنى ان تبدأ مشاركتي الكتب قريبا 🙂 ..

فيصل ذو الثمان سنوات.. يحب الأستكشاف والتجربة! يسألني دائماً اسئلة مثل : من أفضل الطبيب ام الجرّاح.. ؟ لانه يفكر ان يكون طبيباً..  لايحب التصوير ابداً.. وغالباً يرفض حينما اطلب منه الوقوف لأجل لقطه عابره ..

أحمد .. الرجل العاقل.. حريص وحذر جداً .. يحب الاجهزة والتعرف على محتوياتها..والآن كل اهتمامه وتركيزه على اجهزة الحاسب وتجميعها وانواع القطع.. من عمر مبكر و هو لا يشجّع الاندية الرياضية .. بل يشجع من كل فريق لاعب او اثنان .. يقول يهمني اللعب الجميل وليس الفريق..

تركي الصغير اللذيذ .. يقضي يومه متنقلاً بين اخته والاولاد يقلد هذا مره و يلعب مع هذا مره .. فكل يوم له اهتمامات جديده : )

اخيراً ..لا تعرف كم تعب والديك في ( حبك ) الا حينما يكون لديك أطفال، تدرك حينها أن عتاب والدتك أو حتى ضرب والدك لم يكن الا محبه و تربيه وتعليم وتدريب لكل ماسيواجهك في هذه الحياة ..

تستوعب حجم حرصهم عليك وسؤالهم المتكرر عن احوالك ..  تتقبل كل ملاحظاتهم.. وتتفهم مواقفهم بالاصرار عليك لفعل امر او تركه ..

يصبح حبك لوالديك مختلفاً جداً ..

الحب !

الشعور الذي لايمكن تفسيره بسهوله ..

( ح ) و ( ب) ! حرفين لكنها تستهلك منك الكثير !

سأترك الكتابه عنه لوقت آخر ..

#اقتباس_قهوة_الصباح

١٤٣٩/١/١هـ 

عام جديد، وتحدي جديد .. 

٣٠ اقتباس .. ٣٠ صورة .. باذن الله !

Screen Shot 2017-09-21 at 8.15.18 AM

” لكل شئ ثمن، وكلما عزّ المراد ارتفع ثمنه “

لاتحرجي اميرتك الصغيره ..

كُنت اتسوق في محل ملابس للأطفال وفي زاوية من المحل أم تحاول ادخال ابنتها في فستان ضيق وصغير ويبدو على وجهها الامتعاض من عدم مناسبة المقاس، تعاتب الطفله بشده ان هذا اكبر مقاس من الفستان وانه صغير على جسمها !

الطفله وزنها زائد قليلا وحجمها يبدو اكبر من عمرها .. وهذا ليس ذنب الصغيره ولاينبغي ان تشعر الطفله ان هذا عيب فيها او انها مُختلفه لانه يؤثر سلباً على الطفله وثقتها بنفسها الان وعلى المدى البعيد.

لكل طفل ملابس تليق به أكثر من غيرها .. كما أن لكل عمر ملابس باشكال تناسبه أفضل .. ادراكنا لهذا يجعل من مظهر أطفالنا مرتباً ونظيفاً أطول وقت ممكن رغم صعوبة الأمر بالتأكيد !

أتمنى لو أن شركات صُنع وحياكة الملابس تهتم بعرض الملابس على أطفال باجسام واعمار مختلفه حتى تدرك الأم الفرق في شكل الملابس..

أعدت صياغة هذا المقال مرات متعدده لأني لا أرغب في أن تكون العبارة جافة أو مؤذية .. فارجوكم سامحوني أنا أحب الاطفال وملابسهم وأدواتهم ، ويزعجني شكل طفل في لبس غير مناسب شكلاً وتصميماً.

الطفل يلعب ويتحرك فيجب ان نراعي أن يكون اللبس مريحاً والحركة فيه سهله ، اذا كان الطفل يذهب للدورة المياه بنفسه يجب ان نراعي سهوله نزع ولبس الملابس حتى لاينحرج الطفل.

اتضايق جداً حينما أرى أم في محل الاطفال تحاول ان تدخل ابنتها الجميله في فستان صغير جداً ! ويبدو على وجهها الامتعاض والطفله تنكسر.. وبعد ذلك تشتري لها مقاساً أكبر من مقاسها الفعلي والشكل لايناسب الصغيره !

حتى لو كان حجم الطفل اكبر من عمره الحجم متفاوت وليس له مقاس معين .. طفلك ومشاعره أهم من الملابس .. ومع التجربه تعرف الأم الشكل المناسب للطفل ..

لاشك أبداً ان التسوق للاطفال تحدي صعب ! و الاصعب حينما يكون للطفل مقاس خاص.. لكن الأصعب هو شعور الطفل ان الملابس لاتناسبه حتى لو لم يعبر بذلك فننتبه ان لانشير الى ذلك امام الطفل أبداً..

الطريقة الأفضل في البداية أخذ القياس من الظهر..

ثانياً .. نحتاج ان نبحث عن اشكال وتصاميم تناسب العمر ولانأخذ المقاس الأكبر وحسب !

من وجهة نظري،  للبنات الموديلات الواسعه من الأسفل تكون أجمل وأنسب لعمر الأطفال .. خصوصاً في القمصان و الفساتين وباشكال مبتكره بحيث تكون واسعة من الامام أوالخلف .. يمكن البحث عنها او تفصيلها باقمشه الوانها زاهيه .. وأيضا الملابس الرياضية للاستخدام اليومي أو العملي لان اقمشتها القطنية تجعلها تناسب الغالبية ..

hmprod841e5c70a6b4a342412260e4fe3277ca--zara-dresses-pleated-dresses

اذا اضطرت الام لأخذ مقاس اكبر حتى يكون الوسط ملائم للطفل من الافضل ان تأخذ الملابس لشخص مختص وتُقص على طول الطفل المناسب حتى لايبدو شكلها اكبر على الطفل .

ومهما كانت صعوبة الموضوع لاينبغي للأم أن تستسلم ويكون شكل طفلها مُهمل لانها لاتجد الشكل المناسب ! قد ننظر نحن الكبار ان الموضوع عادي ، ولكن للأسف الطفل ينتبه لنقاط لاتخطر لنا على بال .. ويتمنى شكلاً ولبساً محدداً .. جميل أن يكون للطفل رأي فيما يلبس .. وان كانت الام ترى ان اختيار طفلها لايناسب الوقت او المكان الذي ستخرج اليه.. يكون اتفاق مع الطفل ان الاختيار بالتناوب بينه وبين والديه .. بحيث يختار مايريد في الاوقات المناسبه .. ويكون للوالدين خيار الاوقات الرسميه ..

images

أهتم حتى أصبح أفضل أم 

35

ايقضني صوت منبه الكتروني غريب وحينما رأيت شاشة جهازي وجدته تنبيه ( اليوم يوم ميلادك) في بريد الكتروني لم استخدمه منذ سنوات .. وهناك وجدت خواطر وكتابات لا اذكرها .. لو لم تكن مذيلة باسمي لما توقعت انها لي .. 

اقرأها بعقل ال ٣٥ وابتسم ! 

افهم الان لماذا كانت امي تنتقد الحزن المُبيت في حروفي.

هذه استوقفتني 🙂

الفقد، كائن يحترف الألم بشراسة..

يتقن كسوتنا يثياب لم نعتد ارتدائها..

‎يستوطن قلوبنا غصباً..

‎ينتصر على كل مقاومة..

‎و يولد ..( الحنين )

‎حيث شوق بلا حد.. و فقد يغذيه غياب..

ليت احدهم اخبر فتاة التاسعة عشر أنها ستكبر و يصغر كل شيء كانت تراه كبيراً !

كُل فقد انهكها سيأتي ما ينهك قلبها اكثر !

كُل فرح ظنت انه اسعد مايمكن سيأتي أكبر ..

وكل حُزن ..

وكل غياب ..

وكل وداع .. 

تمر في ذهني سنوات الثانوية واحاول ان استحضر مواقف واحداث لا اتذكر منها الا القليل .. كتبت عنها رؤوس اقلام وتلميحات لاني وقتها اعتقد انها شيء لايُنسى و مواقف كُبرى يكفي ان اكتب عنها تلميحه كي تبقى دائماً في بالي !

انا احاول تذكر مواقف مرت عليها ٢٠ سنه واقل .. واشعر بالاجهاد ، كيف هو من ناهز ال ٦٠ ! 

النسيان نعمة كبيرة .. 


اكتب وانا اثق جداً اني قد اعود واقول ليت احدهم اخبر ذات ال٣٠ وهي تكتب هنا .. ( عش في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ).

تحدي !

نسبح في الحياة يتخاطفنا الموج .. نطفو أحياناً ونغوص أحيان اخرى ..  نبتعد عن شاطئ الراحة و لانشعر بالأيام حينما تمر عابره ..  هكذا تشغلنا الحياة وارتباطاتها عن ممارسة الهوايات وتنمية المهارات الخاصة بنا ..  ثم نبتعد وننسى ! لذلك نويت باذن الله تحدي نفسي في ان اكتب هنا شهرياً منذ اليوم .. مهما كان حجم الارتباط أو العمل ، سأكتب باذن الله .. فكرة أو خاطرة أو حتى صورة : )